أمانة هو حاملها ووديعة هو ضامنها والسلام
ولرشيد الدين شعر دون نثره جودة فمن ذلك قصيدة أوردها ضمن كتاب إلى صدر الدين ابن نظام الدين رئيس جرجان :
جنابك صدر الله حصن * لأهل الفضل من نوب الزمان
وصدرك في الخطوب إذا ألمت * محط رحال حفاظ القران
وجودك دونه فيض الغوادي * وعزمك دونه حد السنان
وبابك فيه مسكن كل عاف * وعفوك فيه مأمن كل جاني
غدوت قريع فرسان القوافي * وحائز سبقها يوم الرهان
لقد بلغت قاصية المعالي * كما ملكت ناصية المعاني
وأعجزت الأفاضل في التحدي * بمعجزة الفصاحة والبيان
يشق سناك جلباب الليالي * وجنح ظلامها ملقي الجران
بك الآداب آهلة المغاني * ودار المجد شاهقة المباني
فما لك في فحول الفضل ند * ولا لك في رجال العلم ثاني
معجم الأدباء — صفحة 34
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٤