تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وجرير والأخطل ومحله في الشعر أكبر من أن ينبه عليه بقول أو يدل على مكانه بوصف لأن الخاص والعام يعرفانه بالاسم ويعلمان تقدمه بالخبر الشائع علما يستغنى به عن الإطالة في الوصف وقد تكلم الناس في هذا قديما وحديثا وتعصبوا واحتجوا بما لا مزيد فيه وبعد إجماعهم على تقديم هؤلاء الثلاثة اختلفوا في أيهم أحق بالتقديم على الآخرين فأما قدماء أهل العلم والرواة فلم يسووا بينهما وبين الأخطل لأنه لم يلحق شأوهما في الشعر ولا له مثل ما لهما من فنونه ولا تصرف كتصرفهما في سائره وقالوا إن ربيعة أفرطت في الأخطل حين ألحقته بهما وهم في الفرزدق وجرير قسمان فمن كان يميل إلى جزالة الشعر وفخامته وشدة أسره فيقدم الفرزدق ومن كان يميل إلى الشعر المطبوع وإلى الكلام السمح السهل الغزل فيقدم جريرا وقال ابن سلام كان الفرزدق أكثرهم بيتا مقلدا والمقلد البيت المستغني بنفسه المشهور الذي يضرب به المثل فمن ذلك قوله : فيا عجبا حتى كليب تسبني * كأن أباها نهشل ومجاشع