تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وكان مدرك بن علي يهواه وكان لمدرك مجلس تجتمع فيه الأحداث فإن حضر شيخ أو صاحب حرمة قال له مدرك قبيح بك أن تختلط بالأحداث والصبيان فقم في حفظ الله فيقوم وكان عمرو يحضر مجلسه فعشقه مدرك وهام به فجاء عمرو يوما إلى المجلس فكتب مدرك رقعة وطرحها في حجره فإذا فيها : بمجالس العلم التي * بك تم حسن جموعها ألا رثيت لمقلة * غرقت بفيض دموعها بيني وبينك حرمة * الله في تضييعها فقرأ الأبيات ووقف عليها من كان في المجلس فاستحيا عمرو وانقطع عن الحضور وغلب الأمر على مدرك فترك مجلسه ولزم دير الروم وجعل يتبع عمرا حيث سار وقال فيه شعرا كثيرا قال الحريري - وقد رأيت عمرا أبيض الرأس واللحية - ومن شعر مدرك فيه المزدوجة المشهورة وهي : من عاشق ناء هواه داني * ناطق دمع صامت اللسان
معجم الأدباء — صفحة 136 | ياقوت الحموي