Skip to main content

معجم الأدباء — Page 310

Contributors:

P.310
لأنه يقتلها ولا يحسن عشرتها فضحك وقال له في هذا لذة وقد جرت له به عادة وصار آلفا لذلك فلن يضره ثم قلت له يا أبا بكر لم تفعل هذا بنفسك فقال أبقي على حفظي ويحكى أنه كان يأخذ الرطب ويشمه ويقول أما إنك طيب ولكن أطيب منك ما وهب الله لي من العلم وحفظه وحكي أنه مر يوما بالنخاسين فرأى جارية تعرض حسنة الصورة كاملة الوصف قال فوقعت في قلبي ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي بالله فقال أين كنت إلى الساعة فعرفته الأمر وأخبرته بالجارية فأمر بشرائها وحملت إلى منزلي ولم أعلم فجئت فوجدتها في المنزل فقلت لها اعتزلي إلى الاستبراء وكنت أطلب مسألة قد خفيت علي فاشتغل قلبي بالجارية فقلت للخادم خذها وامض بها إلى النخاس فليس يبلغ قدرها أن يشغل قلبي عن علمي فأخذها الغلام فقالت دعني حتى أكلمه فقالت لي أنت رجل لك محل وعقل فإذا أخرجتني ولم تبين ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي ظنا قبيحا فعرفنيه قبل أن تخرجني