وقال حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق كان أبو بكر بن الأنباري يملي كتبه المصنفة ومجالسه المشتملة على الحديث والتفسير والأخبار والأشعار كل ذلك من حفظه وقال محمد بن جعفر التميمي أما أبو بكر بن الأنباري فما رأينا أحفظ منه ولا أغزر منه علما وكان يحفظ ثلاثة عشر صندوقا وهذا مما لم يحفظه أحد قبله ولا بعده
وقال أبو العباس يونس النحوي كان أبو بكر آية من آيات الله تعالى في الحفظ وكان أحفظ الناس للغة والشعر وحكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضر مجلس إملائه في يوم جمعة فصحف اسما أورده في إسناد حديث إما كان حبان فقال حيان قال الدارقطني فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم وهبت أن أوقفه على ذلك فلما فرغ من إملائه تقدمت إليه فذكرت له وهمه وعرفته صواب القول فيه وانصرفت ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه فقال أبو بكر للمستملي عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما
أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية ونبهنا ذلك الشاب على
معجم الأدباء — صفحة 308
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٨