فبرع في ذلك كله وعانى الشعر فبلغ الإجادة فيه وكان يحفظ شعر ذي الرمة وانفرد بالإجادة في نظم الموشحات التي فاق بها أهل المغرب على أهل
المشرق ولازم عبد الملك الباجي سبع سنين وقرأ عليه المدونة في مذهب مالك وأخذ صناعة الطب عن أبيه أبي مروان عبد الملك وباشر أعمالها ففاق أهل زمانه وخدم بها دولة الملثمين في آخر عهدهم ثم خدم بها دولة الموحدين بني عبد المؤمن ومات في أول دولة الناصر محمد وكان حسن المعالجة جيد التدبير لا يماثله أحد في ذلك وكان صحيح البنية قوي الأعضاء وبلغ الشيخوخة ولم يفقد قوة عضو من أعضائه إلا ثقلا في السمع اعتراه في أواخر عمره
حكى أبو مروان محمد بن أحمد الباجي أن أبا بكر بن زهر كان شديد البأس يجذب قوسا مائة وخمسين رطلا
معجم الأدباء — صفحة 217
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٧