بتخير القراءات من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض
وقد كان أبو بكر شيخنا نضر الله وجهه يسأله عن بدعته المضلة باستتابته منها وأشهد عليه الحكام والشهود المقبولين عند الحكام بترك ما أوقع نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه فلم يأت بطائل ولم يكن له حجة قوية ولا ضعيفة فاستوهب أبو بكر رضي الله عنه تأديبه من السلطان عند توبته وإظهاره الإقلاع عن بدعته ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى به أصاغر المسلمين ممن هم في الغفلة والغباوة دونه ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما ولن يعدو ما ضل به مجلسه لأن الله تعالى قد أعلمنا أنه حافظ لكتابه من لفظ الزائغين وشبهات الملحدين بقوله تعالى « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون » وقد دخلت عليه شبهة لا يخيل بطولها وفسادها على ذي لب وذلك أنه قال لما كان لخلف بن هشام وأبي عبيد وابن سعدان أن يختاروا وكان ذلك مباحا له غير منكر كان ذلك أيضا مباحا غير
معجم الأدباء — صفحة 152
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٢