ومن كلامه في جواب رسالة لابن الحريري كتبها إلى سديد الدولة ابن الأنباري يشكره سيدنا الشيخ الإمام في توالي مباره والقصور مني عن تأدية حقه وإيفائه كمن يقرض غريما مع عسرته ويتكثر بمن أفرده الزمان عن أهله وأسرته فهلا اقتصر بي من دينه على ما تقادم عهده ولم يشفعه بطول أضعف قوى شكري وكان مستحكما عقده :
أنت امرؤ أوليتني مننا * أوهت قوى شكري فقد ضعفا
فإليك بعد اليوم معذرتي * لاقتك بالتصريح منكشفا
لا تسدين إلي عارفة * حتى أقوم بشكر ما سلفا
فأما ما يعزوه إلي من البراعة وحسن الصناعة ويقرره من إحسان كان الطي أولى به من الإذاعة فتلك حال إن ثبت فيها الدعاوي واتفق على صحة نقلها المخالف والموالي فإنما جريت إليها بجيادهن التوالي لسوابقه الصوادي إلى مناهل حقائقه وأين الرذايا بعد ذلك من السابقات والمقصرة من اللاحقات والمقرفة من كريمات
معجم الأدباء — صفحة 274
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٤