ولقد عداني عن جنابك حادث * أنحى علي به الزمان الأغبر
وإن اقتربت أو اغتربت فإنني * لهج بشكر عوارف لا تكفر
وعلاك لي في ظلها ما أبتغي * منها ومن كلمي لها ما يذخر
يسدي مديحك هاجسي وينيره * فكري وحظي في امتداحك أوفر
بغداد أيتها المطي فواصلي * عنقا تئن له القلاص الضمر
إني وحق المستجن بطيبة * كلف بها وإلى ذراها أصور
وكأنني مما تسوله المنى * والدار نازحة إليها أنظر
أرض تجر بها الخلافة ذيلها * وبها الجباه من الملوك تعفر
فكأنها جلبت علينا جنة * وكأن دجلة فاض فيها الكوثر
معجم الأدباء — صفحة 255
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٥