وأخبار ودين وصلاح وإليه كانت الرحلة في زمانه وهو عين وقته وأوانه وكان مع ذلك ثقة ضابطا محررا حافظا إلا أنه كان محدودا أخذ العلم عن خلق لا يحصون منهم أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن دينار الكاتب صاحب أبي علي الفارسي
وحدث أبو عبد الله الحميدي قال كتب إلي أبو الحسن علي بن محمد الجلابي الواسطي صديقنا من واسط أن أبا غالب بن بشران النحوي مات بواسط في خامس عشر رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة ومولده سنة ثمانين وثلاثمائة قال الجلابي ودخلت إليه قبل موته وجاءه من أخبره أن القاضي وجماعة معه قد ختموا على كتبه حراسة لها وخوفا عليها فقال :
لئن كان الزمان علي أنحى * بأحداث غصصت لها بريقي
فقد أسدى إلي يدا * عرفت بها عدوي من صديقي
قال وهذا آخر ما قاله من الشعر قال الحميدي وما أظن البيتين إلا لغيره قال وأنشدنا وقد انقطع الناس عن عيادته والدخول إليه :
معجم الأدباء — صفحة 215
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٥