تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
في جداه ولا أعرف أحدا أفضل علي إلا مرة واحدة فإن الغربة أحوجتني إليه فلعن الله الغربة قلت له وكيف ذلك قال إني مضيت إلى بخارى طالبا للعلم وقاصدا للقراءة على الرضي فاجتمع إلي أولا صدر جيهان وغيره فقد أنسيت القصة فلما حذقوا الأدب برني بسبعين دينارا ركنية ووعدني بوعود جميلة ولولا الحاجة والغربة ما قبلتها منه ولقد عرض علي الشهاب الحوفي وهو أحد صدور خوارزم المتقربين من السلطان على أن ينصب لي منصبا ومجلسا بطراحة سوداء إلى جانبه ويعطيني كل شهر عشرة دنانير لأقرأ الأدب فلم أفعل قلت فمن أين مادة الحياة قال لي خلف لي والدي قدرا يسيرا لا يقنع بمثله إلا أصحاب الزوايا فأنا أنفقه بالميسور وأتلذذ بالغنى عن الجمهور وأنا أقول الشعر والنثر تطربا لا تكسبا وأستعير اسما لا أعرفه : أفديك ذا منظر بالبشر ملتحف * عن اليمين وللإقبال مبتسم
معجم الأدباء — صفحة 251 | ياقوت الحموي