الزوجة ولازمته أمها تخدمه كما تخدم المنقطعات
قال وكان ابن البقال بخيلا جشعا وكان يتلقاني في أيام عضد الدولة فيقول يا سيدي ما عندك من حديث الشعراء فأقول قد أمر لهم بمال ولك بجائزة سنية منها كذا وكذا ومنها كذا وكذا وأكثر عليه فيقول :
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى * وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا
ولقيني مرة والسلامي معي فسألني عن مثل ذلك فأجبته بمثل الجواب المقدم ذكره فقال له السلامي يكذب والله ما أمر إلا بقطع أيديهم وأرجلهم فقال « حوالينا الصدود ولا علينا »
وأنشد الخالع لابن البقال يعاتب بعض أصدقائه :
وإني في استعطاف رأي محمد * علي ومدي نحو معروفه يدي
لكالمبتغي من بعد تسعين حجة * تقمصها رجع الشباب المجدد
سأشكو اعتداء منك لولاه ما درت * صروف الليالي في الهوى كيف تعتدي
معجم الأدباء — صفحة 230
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٠