وكان مع ذلك مزاحا طيب العشرة حاد النادرة وأصيب بعينه في آخر عمره وله في ذلك أشعار كثيرة
وهذا القدر حكاه الخالع من خبره ولم يعرف غير ذلك
ومن شعره :
يا رئم وجدي فيك ليس يريم * بين الضلوع وإن رحلت مقيم
لا تحسبي قلبي كربعك خاليا * فيه وإن عفت الرسوم رسوم
تبلى المنازل والهوى متجدد * وتبيد خيمات ويبقى الخيم
ومن شعره لما أصيب ببصره :
ما للهموم إذا ما هيمها وردت * علي لم تفض من ورد إلى صدر
كأنما وافق الأعشاب رائدها * لدى حماي فقد ألقى عصا السفر
إن يجرح الدهر مني غير جارحة * ففي البصائر ما يغني عن البصر
معجم الأدباء — صفحة 205
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٥