ما صار إلى عافية فإذا هو ثلاثمائة ألف درهم
فقال المتوكل يا فتح أما كان يجب أن يتبين أثر النعمة على من وصل إليه هذا المال ما في هذا خير ولا يصلح مثله لمجالستي فأخرجه من المجالسة وأمر بنفيه إلى البصرة وهي بلده فلما حضر خروجه طالبته صاحبة المنزل بأجرته فدفع إليها ببقية ما لها عليه حبا كان في الدار خلقا واتصل الخبر بابن المنجم قال فصرت إلى المتوكل فعرفته ذلك فعجب منه وأمر بإحضار المرأة ومسألتها فأخبرت به فأمر لها بصلة وتقدم إلى عبيد الله في أخذ الحب وإنفاذه مع رسول قاصد خلف عافية يلحقه بالبصرة وأمره أن يكتب إلى صاحب المعونة وصاحب الصدقة والخراج والقاضي وصاحب البريد بحضور الجامع والتقدم إلى وجوه أهل البصرة في الحضور وإحضار عافية وتسليم الحب إليه بحضرتهم وإشهادهم عليه وتعريفهم ما كان من خبره مع المرأة صاحبة داره ففعل ذلك وصار به عافية شهرة في بلده .
معجم الأدباء — صفحة 151
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥١