تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وأجرى عليه رزقا وجالسه فمكث مدة على ذلك ثم انفرجت الحال بيني وبينه وكفر ما كان من إحساني إليه وبسط لسانه يذكرني بما لم أستحقه منه وكان المتوكل يغريه بي لما رأى منه فيضحك المتوكل مما يجري ويجيئني ذلك فيه وهو لا يدري قال أبو الحسن فأهدى في يوم من أيام النواريز إلى المتوكل فرسا فنظر إليه المتوكل فاستحسنه ثم أقبل على الفتح بن خاقان فقال أما ترى إلى هذا الفرس الذي أهداه عافية ما أحسنه وأعتقه هذا خلاف ما يصفه به علي بن يحيى من صغر الهمة وضيق النفس والخساسة من تبلغ همته إلى أن يهدي مثل هذا الفرس لا يوصف بالخساسة ولا بضيق النفس وهو في ذلك كله ينظر إلي ويقصدني بالكلام ويريد العبث بي فتركته حتى أطنب في هذا المعنى وبلغ منه ما أراد ثم قلت له يا أمير المؤمنين أليس من أهدى مثل هذا الفرس عندك ذا همة وقدر قال بلى قال قلت فأبعد همة وأرفع قدرا من حمله عليه قال ومن