قاعدا يضرب بالز * زب على حر دريره
وبلغت الأبيات المعتضد فلم يظهر لأحد أنه سمعها وأمر بتخريب ما استعمره من تلك العمارات والأبنية
قال أحمد بن حمدون فكنت ألاعب المعتضد بالشطرنج ذات يوم إذ دخل عليه القاسم بن عبيد الله وهو وزيره فاستأمره في شيء وانصرف فلما ولى أنشد المعتضد قول البسامي في القاسم
( حياة هذا كموت هذا * فلست تخلو من المصائب
وجعل يكرر البيت وعاد القاسم إليه في شغل والمعتضد مشغول باللعب ولم يعلم بحضوره وهو يردد البيت فاحتلت حتى أعلمته حضوره فرفع رأسه إليه واستحيا منه حتى تبين ذلك في وجهه ثم قال يا أبا الحسين « وهو أول ما كناه للخجل الذي تداخله » لم لا تقطع لسان هذا الماجن وتدفع شره عنك فانصرف القاسم مبادرا إلى مجلسه ومنتهزا للفرصة في ابن بسام وأمر بطلبه .
معجم الأدباء — صفحة 144
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٤