ويناظره في شيء من النحو من غير أن يقرأ عليه ديوان شعره إكبارا لنفسه عن ذلك وكان المتنبي يعجب بأبي الفتح وذكائه وحذقه ويقول هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس وسئل أبو الطيب عن قوله :
وكان ابنا عدو كاثراه * له يائي حروف أنيسيان
فقال لو كان صديقنا أبو الفتح بن جني حاضرا فسره
قلت وتفسيره أن لفظة إنسان خمسة أحرف إذا كانت مكبرة فإذا صغر قيل أنيسيان فزاد عدد حروفه وصغر معناه فيقول للممدوح إن عدوك الذي له ابنان فيكاثرك بهما كانا زائدين في عدده ناقصين من فضله وفخره لأنهما ساقطان خسيسان كيائي أنيسيان تزيدان في عدد الحروف وتنقصان من معناه
قرأت بخط الشيخ أبي منصور بن الجواليقي قال لنا
معجم الأدباء — صفحة 102
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٢