حادثة غريبة وهي أن أبا العلاء لما أتمه دفعه لغلام له يحمله بين يديه وعبر نهر قرطبة فزلت قدم الغلام فسقط في النهر هو والكتاب فقال في ذلك ابن العريف وكان بينه وبين أبي العلاء شحناء ومناظرات :
قد غاص في البحر كتاب الفصوص * وهكذا كل ثقيل يغوص
فضحك المنصور والحاضرون فلم يرع ذلك صاعدا وقال على البديهة مجيبا لابن العريف :
عاد إلى معدنه إنما * توجد في قعر البحار الفصوص
وصنف له أيضا كتاب الجواس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمه عفراء وهو كتاب لطيف ممتع جدا انخرم في الفتن التي كانت بالأندلس فسقطت منه أوراق لم توجد بعد وكان كثير الشغف بهذا الكتاب حتى
معجم الأدباء — صفحة 284
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٤