لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها
ما إن أعد من المكارم خصلة * إلا وجدتك عمها أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدة * كانوا كواكبها وكنت هلالها
إن المكارم لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها
فبعث إليه العباس بدينارين فقال :
مدحتك مدحة السيف المحلى * لتجري في الكرام كما جريت
فهبها مدحة ذهبت ضياعا * كذبت عليك فيها وافتريت
فأنت المرء ليس له وفاء * كأني إذ مدحتك قد رثيت
فلما بلغت العباس غضب وتوجه إلى الرشيد فقال :
معجم الأدباء — صفحة 135
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٥