بعدها حتى أصبحت فإذا بالجاريتين عند رأسي وعدة من الخدم مع كل واحد منهم بدرة فقال لي أحدهم أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك خذ هذه فأصلح بها شأنك
فأخذتها والجاريتين وانصرفت إلى أهلي
قال الهيثم بن عدي ما رأيت رجلا أعلم بكلام العرب من حماد وقال الأصمعي كان حماد أعلم الناس إذا نصح يعني إذا لم يزد وينقص في الأشعار والأخبار فإنه كان متهما بأنه يقول الشعر وينحله شعراء العرب
وقال المفضل الضبي قد سلط على الشعر من حماد الراوية ما أفسده فلا يصلح أبدا فقيل له وكيف ذلك أيخطئ في رواية أم يلحن قال ليته كان كذلك فإن أهل العلم يردون من أخطأ إلى الصواب ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب الشعراء ومعانيهم فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره ويحمل ذلك عنه في الآفاق
معجم الأدباء — صفحة 265
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦٥