Skip to main content

معجم الأدباء — Page 192

Contributors:

P.192
وجالسته قلت فصفه لي فقال كان أحمر أزرق أبرش قصيرا فقلت له أيسرك أنه سمع مقالتك هذه وأن لك حمر النعم قال لا والله ولا سودها فقد رأيت ملوك حمير في ملكها ورأيت ملوك غسان في ملكها فما رأيت أشد عزا منه كان ظهر الكوفة ينبت الشقائق فحمى ذلك المكان فنسب إليه فقيل شقائق النعمان فجلس ذات يوم هناك وجلسنا بين يديه كأن على رؤوسنا الطير فقام رجل من الناس فقال له أبيت اللعن أعطني فإني محتاج فتأمله طويلا ثم أمر به فأدني حتى قعد بين يديه ثم دعا بكنانة فاستخرج منها مشاقص فجعل يجأ بها وجهه حتى سمعنا قرع العظام وخضب بالدم ثم أمر به فنحي ومكثنا مليا فنهض رجل آخر فقال له أبيت اللعن أعطني فتأمله ساعة ثم قال أعطوه ألف درهم فأخذها وانصرف ثم التفت النعمان عن يمينه ويساره