Skip to main content

معجم الأدباء — Page 186

Contributors:

P.186
وأمهاتها المعينة ما لم يحصل أحد للكثير ثم تقاعد به الدهر وبطل عن العمل فرأيته يخرجها ويبيعها وعيناه تذرفان بالدموع كالمفارق لأهله الأعزاء والمفجوع بأحبابه الأوداء فقلت له هون عليك أدام الله أيامك فإن الدهر ذو دول وقد يسعف الزمان ويساعد وترجع دولة العز وتعاود فتستخلف ما هو أحسن منها وأجود فقال حسبك يا بني هذه نتيجة خمسين سنة من العمر أنفقتها في تحصيلها وهب أن المال يتيسر والأجل يتأخر وهيهات فحينئذ لا أحصل من جمعها بعد ذلك إلا على الفراق الذي ليس بعده تلاق وأنشد بلسان الحال : هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه * وأعقب بالحسنى وفك من الأسر فمن لي بأيام الشباب التي مضت * ومن لي بما قد مر في البؤس من عمري