خفيت عليكم ومعارف ذهبت عنكم وهذا حالكم في الإضافة
فأما البدل ووجوهه والمعرفة وأقسامها والنكرة ومراتبها وغير ذلك مما يطول ذكره فليس لكم فيه مقال ولا مجال وأنت إذا قلت لإنسان كن منطقيا فإنما تريد كن عقليا أو عاقلا أو أعقل ما تقول لأن أصحابك يزعمون أن المنطق هو العقل وهذا مدخول لأن المنطق على وجوه أنتم منها في سهو
وإذا قال لك أخر كن نحويا لغويا فصيحا فإنما يريد أفهم عن نفسك ما تقول ثم رم أن يفهم عنك غيرك وقدر اللفظ على المعنى فلا ينقص عنه
هذا إذا كنت في تحقيق شيء على ما هو به فأما إذا حاولت فرش المعنى وبسط المراد فاجل اللفظ بالروادف الموضحة والأشباه المقربة والاستعارات الممتعة وسدد المعاني بالبلاغة أعني لوح منها شيئا
معجم الأدباء — صفحة 221
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢١