بهم وعناد ممن يدعيه عليهم بل كانوا كغيرهم من الأمم يصيبون في أشياء ويخطئون في أشياء ويصدقون في أمور ويكذبون في أمور ويحسنون في أحوال ويسيئون في أحوال
وليس واضع المنطق يونان بأسرها إنما هو رجل منهم وقد أخذ عمن قبله كما أخذ عنه من بعده وليس هو حجة على هذا الخلق الكثير والجم الغفير
وله مخالفون منهم ومن غيرهم ومع هذا فالاختلاف في الرأي والنظر والبحث والمسألة والجواب سنخ وطبيعة فكيف يجوز أن يأتي رجل بشيء يرفع به هذا الخلاف أو يحلحله أو يؤثر فيه هيهات هذا محال
ولقد بقي العالم بعد منطقه على ما كان قبل منطقه فامسح وجهك بالسلوة عن شيء لا يستطاع لأنه مفتقد بالفطرة والطباع
معجم الأدباء — صفحة 200
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٠