Skip to main content

معجم الأدباء — Page 192

Contributors:

P.192
إلا بما حويناه من المنطق وملكناه من القيام عليه واستفدناه من مواضعه على مراتبه وحدوده واطلعنا عليه من جهة اسمه على حقائقه فأحجم القوم وأطرقوا فقال ابن الفرات والله إن فيكم لمن يفي بكلامه ومناظرته وكسر ما يذهب إليه وإني لأعدكم في العلم بحارا وللدين وأهله أنصارا وللحق وطلابه منارا فما هذا التغامز والتلامز اللذان تجلون عنهما فرفع أبو سعيد السيرافي رأسه وقال أعذر أيها الوزير فإن العلم المصون في الصدور غير العلم المعروض في هذا المجلس على الأسماع المصيخة والعيون المحدقة والعقول الحاصدة والألباب الناقدة لأن هذا يستصحب الهيبة والهيبة مكسرة ويجتلب الحياء والحياء مغلبة وليس البراز في معركة غاصة كالصراع في بقعة خاصة فقال ابن الفرات أنت لها يا أبا سعيد فاعتذارك