Skip to main content

معجم الأدباء — Page 184

Contributors:

P.184
والله لو أن عجوزا بلهاء أو أمة ورهاء أقيمت مقامه لكانت الأمور على هذا السياج لأنه قد أمن أن يقال له لم فعلت ولم لم تفعل وهذا باب لا يتفق لأحد من خدم الملوك إلا بجد سعيد ولقد نصح صاحبه الهروي في أموال تاوية وأمور من النظر جارية رفعت إليه فقذف بالرقعة إليه حتى عرف ما فيها ثم قتل الرافع خنقا هذا وهو يدين بالوعيد وقال لي الثقة من أصحابه ربما شرع في أمر يحكم فيه بالخطإ فيقلبه جده صوابا حتى كأنه عن وحي وأسرار الله في خلقه عند الارتفاع والانحطاط خفية ولو جرت الأمور على موضوع الرأي وقضية العقل لكان معلما على مصطبة في شارع أو في دار فإنه يحرج الإنسان بتفيهقه وتشادقه واستحقاره واستكباره وإعادته وإبدائه وهذه أشكال تعجب الصبيان ولا تنفرهم عن المعلمين ويكون فرحهم به سببا للملازمة
معجم الأدباء — Page 184 | ياقوت الحموي