تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الجودة لا يكاد يفرق بينه وبين خط أبي عبد الله بن مقلة وهو مع ذلك من فرسان الكلام في الأصول وكان يؤثر السفر على الحضر ويطوف الآفاق واستوطن الغربة على ساق دخل العراق فقرأ علم العربية على شيخي زمانه ونور عين أوانه أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي وسافر إلى أرض الحجاز وشافه باللغة العرب العاربة وقد ذكر هو ذلك في مقدمة كتاب الصحاح من تصنيفه وطوف بلاد ربيعة ومضر وأجهد نفسه في الطلب ولما قضى وطره من الطواف عاد راجعا إلى خراسان وتطرق الدامغان فأنزله أبو علي الحسين بن علي وهو من أعيان الكتاب وأفراد الفضلاء عنده وأخذ عنه وسمع منه ثم سرحه إلى نيسابور فلم يزل مقيما بها على التدريس والتأليف وتعليم الخط وكتابة المصاحف والدفاتر حتى مضى لسبيله عن آثار جميلة .
معجم الأدباء — صفحة 153 | ياقوت الحموي