Skip to main content

معجم الأدباء — Page 149

Contributors:

P.149
وترددت للقراءة عليه فقال لي يوما أحب أن تصنف لي كتابا لطيفا في أنساب الطالبيين لأنظر فيه فلا أحب أن أكون جاهلا به فقلت له أتريده مشجرا أم منثورا فقال المشجر لا ينضبط بالحفظ وأنا أريد شيئا أحفظه فقلت السمع والطاعة ومضيت وصنفت له الكتاب الذي سميته بالفخري وحملته وجئته به فلما وقف عليه نزل عن طراحته وجلس على الحصير وقال لي اجلس على هذه الطراحة فأعظمت ذلك وخدمته فانتهرني نهرة مزعجة وزعق علي وقال اجلس بحيث أقول لك فتداخلني علم الله من هيبته ما لم أتمالك إلا أن جلست حيث أمرني ثم أخذ يقرأ علي ذلك الكتاب وهو جالس بين يدي ويستفهمني عما يستغلق عليه إلى أن أنهاه قراءة فلما فرغ منه قال اجلس الآن حيث شئت فإن هذا علم أنت أستاذي فيه وأنا
معجم الأدباء — Page 149 | ياقوت الحموي