وكان موصوفا في أول نظره بالبراعة مسلما له لاستغراقه الكتاب على أبي عثمان ثم أدركته علة فقال عن الحال الأولى كلاما أنا حاكيه ورأيت أبا العباس ثعلبا يروم ذلك وهو أن كل ما لفظ به ينقسم أقساما ثلاثة قسم منه يكون للحدث ولأسماء المحدثين ولأسماء الأمكنة والأزمنة التي تقع فيها الأحداث ولا اسم للجنس فيه وذلك نحو الضرب والقتل والأخذ والكلام وما أشبه ذلك فإذا سئلت عن شيء من هذا فقيل لك ما هو فجوابه أن تذكر الحدث المنقضي مع الزمان
وصنف منه يكون للأجناس ولا اسم للأحداث فيه ولا يكون حدثا وهو كقولك سفرجلة
وسفرجل فإذا سئلت عن ذلك فجوابه أن تخبر عن صفة الشيء فتقول هو الذي لونه كذا وجسمه كذا ومركب من كذا وصنف آخر يجمع بين الجنسين وذلك نحو تمرة وتمر فهذا من باب سفرجلة
معجم الأدباء — صفحة 184
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٤