وكان من أحسن الناس وجها وأملحهم صورة وأكملهم خلقا وكان مدرك بن علي يهواه وكان لمدرك مجلس يجتمع فيه الأحداث لا غير فإن حضر شيخ أو ذو لحية قال له مدرك إنه قبيح بك أن تختلط مع الأحداث والصبيان فقم في حفظ الله فيقوم وكان عمرو ممن يحضر مجلسه فعشقه وهام به فجاء عمرو يوما فكتب مدرك رقعة فطرحها في حجره فقرأها فإذا فيها :
بمجالس العلم التي * بك تم حسن جموعها
إلا رثيت لمقلة * غرقت لفيض دموعها
بيني وبينك حرمة * الله في تضييعها
فقرأ الأبيات عمرو ووقف عليها من كان بالمجلس وقرؤوها فاستحيا عمرو وانقطع عن الحضور وغلب
معجم الأدباء — صفحة 123
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٣