حدثه أن الواثق بالله بسط جلاسه وأمرهم ألا ينقبضوا ألا في مجلسه وأن يجروا النادرة على ما اتفقت عليه غير محتشمين وإن اتفق وقوعها عليه أحتمل قال فعبرنا على ذلك مدة وكان على عيني الواثق نكتة بياض فلما كان في بعض الأيام أنشد الواثق أبيات أبي حية النميري :
نظرت كأني من وراء زجاجة * إلى الدار من ماء الصبابة أنظر
فقلت وإلى غير الدار يا أمير المؤمنين ثم قال لوزيره قد قابلني هذا الرجل بما لا أطيق أن أنظر إليه بعدها فانظر كم مبلغ جاريه وجرايته وأرزاقه وصلاته فاجمعها وأقطعه بها إقطاعا بالأهواز وأخرجه إليها ليبعد عن ناظري ففعل قال وأخرجت إليها وتبيغ بي الدم فالتمست حجاما كان في خدمتي فقيل لم يخرج في الصحبة لعلة لحقنه فقلت التمسوا حجاما نظيفا
معجم الأدباء — صفحة 213
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٣