في اليتيمة كان أبو رياش باقعة في حفظ أيام العرب وأنسابها وأشعارها غاية بل آية في هذ دواوينها وسرد أخبارها مع فصاحة وبيان وإعراب وإتقان ولكنه كان عديم المروءة وسخ اللبسة كثير التقشف قليل التنظف وفيه يقول أبو عثمان الخالدي :
كأنما قمل أبي رياش * ما بين صئبان قفاه الفاشي
وذا وذا قد لج في انتعاش * شهدانج بدد في خشخاش
وكان مع ذلك شرها على الطعام رجيم شيطان المعدة حوتي الالتقام ثعباني الالتهام سئ الأدب في المؤاكلة دعاه أبو يوسف الزيدي والي البصرة إلى مائدته فلما أخذ في الأكل مد يده إلى بضعة لحم فانتهشها ثم ردها إلى القصعة فكان بعد ذلك إذا حضر مائدته أمر بأن يهيأ له طبق ليأكل عليه وحده .
معجم الأدباء — صفحة 125
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٥