مجلس إبراهيم الحربي جماعة من الشبان للقراءة عليه ففقد أحدهم أياما فسأل عنه من حضر فقالوا هو مشغول فسكت ثم سألهم مرة أخرى في يوم آخر فأجابوه بمثل ذلك وكان الشاب قد ابتلي بمحبة شخص شغله عن حضور مجلسه وعظموا إبراهيم الحي أن يخبروه بجلية الحال فلما تكرر السؤال عنه وهم لا يزيدونه على أنه مشغول قال لهم يا قوم إن كان مريضا فقوموا بنا لعيادته أو مديونا اجتهدنا في مساعدته أو محبوسا سعينا في خلاصه فخبروني عن جلية حاله فقالوا نجلك عن ذلك فقال لا بد أن تخبروني فقالوا إنه قد ابتلي بعشق صبي فوجم إبراهيم ساعة ثم قال هذا الصبي الذي ابتلي بعشقه مليح أو قبيح فعجب القوم من سؤاله عن مثل ذلك مع جلالته في أنفسهم وقالوا أيها الشيخ مثلك يسأل عن مثل هذا فقال إنه بلغني أن الإنسان إذا ابتلي بمحبة
معجم الأدباء — صفحة 127
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٧