وكيف لا أبالغ في ثنائه ولا أواظب على دعائه وهو الذي رفع قدري وشرح للآداب صدري وسقاني كؤوس العلم وأحشائي صادية وكساني حلل الفضل وعوراتي بادية اغترفت من بحاره واقتطفت ما اقتطفت من ثماره :
وأنت الذي عرفتني طرق العلا * وأنت الذي هديتني كل مقصد
وأنت الذي بلغتني كل رتبة * مشيت إليها فوق أعناق حسدي
عبد مجلسه الشريف أخي عمر أيده الله ورد من خراسان ذاكرا لما يجري على لسانه الكريم في المجالس والمحافل بين أيدي الأكابر والأماثل من مدحي وثنائي وتقريظي وإطرائي فما استبدعت ذلك من خصائص كرمه ولا استغربته من لطائف شيمه وكانت كلماته حاملة إياي على هذا التصديع لمجلسه الرفيع ورأيه في سحب ذيل العفو على هذا التجاسر وتبليغ
معجم الأدباء — صفحة 106
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٦