الظراف وأحسبه قال ابن المدبر قال كنت عنده ذات يوم فرجع غلام له أنفذه في شيء لا أدري ما هو فقال له رب الدار ما صنعت فقال ذهبت ولم يكن فقام يجيء فجاء فلم يجيء فجئت قال فتبينت في رب الدار تغيرا وهما ولم يقل للغلام شيئا فعجبت من ذلك ثم أخذ بيدي وقال قد ضيق صدري ما جاء به هذا الغلام فقم حتى ندور في البستان الذي في دارنا ونتفرج فلعله يخف ما بي فقلت والله لقد توهمت أن صدرك قد ضاق بانقلاب كلام الغلام عليك وقد فهمته وهو ظريف فقال إن هذا الغلام من أحصف وأظرف غلام يكون وذاك أنني ممتحن بعشق غلام أمرد وهو ابن نجاد في جيراننا والغلام يساعدني عليه وأبوه يغار عليه ويمنعه مني فوجهت هذا الغلام وقلت إن لم يكن أبوه هناك فقل له يصير إلينا فرجع فلما رآك عندي قدر أني لم أطلعك على الأمر
معجم الأدباء — صفحة 230
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٠