وأجيب بأن السين موضوعة للدلالة على الوقوع مع التأخر ، فإذا كان المقام ليس مقام التأخر لكونه بشارة ، تمحضت لإفادة الوقوع ، وبتحقق الوقوع يصل إلى درجة الوجوب .
وفي الحديث صلوا أرحامكم
جمع رحم وهم القرابة ، ويقال على من يجمع بينك وبينه نسب ، وقيل من عرف بنسبه وإن بعد
كما روي في قوله تعالى : وتقطعوا أرحامكم [ 47 / 22 ] أنها نزلت في بني أمية بالنسبة إلى أئمة الحق
وأراد بالصلة : ما يسمى برا ، كما تقدم في وصل .
وفيه
لا يؤكل من الذبيحة الرحم والحياء
ويراد منه منبت الولد .
ومنه
أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر
يريد به من كثرت أولادهما .
والرحم المحرمة : من لا يحل نكاحه كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة ونحو ذلك مما هو مذكور في محله .
ومنه الحديث لا تسافر المرأة إلا مع محرم منها
والاسترحام : مناشدة الرحم .
ورحمت الرجل إذا رققت له وحسنت عليه .
والفاعل : راحم .
وفي المبالغة رحيم والجمع رحماء .
وفي الخبر إنما يرحم الله من عباده الرحماء
يروى بالنصب على أنه مفعول يرحم ، وبالرفع على أنه خبر إن ، وما بمعنى الذين .
وفيه
من لا يرحم لا يرحم
بالجزم فيهما ، ويجوز الرفع فيهما ، على أن من شرطية أو موصولة .
وفي الحديث القدسي رحمتي تغلب على غضبي
أي تعلق إرادتي بإيصال الرحمة أكثر من تعلقها بإيصال العقوبة ، فإن الأول من مقتضيات صفته ، والغضب باعتبار المعصية .
وفي الحديث أن لله تعالى مائة رحمة
قصد به ضرب التفاوت بين الدنيا والآخرة لا التحديد .
وقوله
اختلاف أمتي رحمة
أراد بذلك قوله تعالى فلو لا نفر من كل
مجمع البحرين — صفحة 70
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٧٠