تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
سئل عن الحنان والمنان فقال الحنان هو الذي يقبل على من أعرض عنه ، والمنان هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال فالحنان مشددا من صفاته تعالى . وفي الدعاء سبحانك وحنانيك أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها ، والحال أني أسألك رحمة بعد رحمة . وتحنن عليهم : ترحم . والعرب تقول : حنانيك يا رب أي ارحمني رحمة بعد رحمة ، وهو كلبيك . وفي الحديث تحننوا على أيتام المسلمين أي تعطفوا عليهم وارحموهم . وفيه لا يحنن أحدكم حنين الأمة على ما روي عنه ، وخص الأمة لأن العادة أن الأمة تضرب وتؤذى ، فيكثر حنينها ، أو لأن الغالب عليها الغربة فتحن إلى أهلها . وفي الخبر فحن الجذع إليه أي حين صعد المنبر أي نزع واشتاق ، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها . وفي الحديث قلوب شيعتنا تحن إلينا أي تشتاق . وحنة : امرأة عمران ، أم مريم ع . والحنانة : موضع قرب النجف على مشرفه السلام .
( حين ) قوله تعالى ومتاعا إلى حين [ 36 / 44 ] أي إلى أن تفنى آجالهم . وحين : وقت ، وغاية ، وزمان غير محدود ، ويقع على القليل والكثير ، وقد يجيء محدودا ، وجمعه أحيان وجمع الجمع أحايين . قوله ولتعلمن نبأه بعد حين [ 38 / 88 ] أي نبأ محمد ص من عاش علمه بظهوره ، ومن مات علمه يقينا . قوله هل أتى على الإنسان حين من الدهر [ 76 / 1 ] الآية قيل : هو أربعون سنة ، والمراد بالإنسان آدم ع ، وقيل هو عام ، لأن كل إنسان قبل الولادة لم يكن شيئا مذكورا و ( هل ) بمعنى ( قد ) عن الكسائي والفراء .