لله [ 16 / 120 ] .
وأمة : دين ، ومنه قوله تعالى : إنا وجدنا آبائنا على أمة [ 43 / 22 ] وأمة : حين وزمان ، ومنه قوله تعالى إلى أمة معدودة [ 11 / 8 ] وقوله وادكر بعد أمة [ 12 / 45 ] وقوله كان الناس أمة واحدة [ 2 / 213 ] أي كانوا مذهبا واحدا قبل نوح متفقين على الفطرة - فاختلفوا فبعث الله النبيين ، بدلالة قوله : ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وقيل : كان الناس أمة واحدة كفارا فبعث الله النبيين فاختلفوا عليهم .
قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة [ 43 / 33 ] أي لولا أن يجتمعوا على الكفر لجعلنا - الآية .
والواحد قد سماه الله أمة كما في إبراهيم ع .
ويقال لجميع أجناس الحيوان : أمة ، وهو قوله تعالى : وإن من أمة إلا خلا فيها نذير [ 35 / 24 ] ومنه أمة محمد صلى الله عليه وآله ، قوله كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر [ 3 / 110 ] قال بعض الأفاضل : استدل بعض مخالفينا بالآية على كون الإجماع حجة ، من حيث إن اللام في المعروف والمنكر للاستغراق أي تأمرون بكل معروف وتنهون عن كل منكر ، فلو أجمع على الخطأ لم يتحقق واحدة من الكلمتين وهو المطلوب .
والجواب : منع كون اللام في اسم الجنس للاستغراق .
وإن سلم فنحمله على المعصومين لعدم تحقق ما ذكرتم في غيرهم ، وبذلك ورد النقل أيضا
عن أئمتنا ع قالوا : وكيف تكون خير أمة وقد قتل فيها ابن بنت نبيها ( 1 ) وقد أطنب الشيخ الطوسي رحمه الله في البحث عن هذه الآية في كتاب العدة .
قوله : أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم [ 13 / 30 ] هي أمة محمد ص .
والأمة : الخلق كلهم .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ذيل الآية . والصافي ج 1 ص 289 .