وفي الحديث استخففتها ونلت بها
وربما قرىء استحققتها بقافين ، أي نظرت فيها حق النظر فوجدتها لائقة .
والخف بالضم للإبل ، ومنه
قوله ع لم ترفع راحلتك خفا إلا كتب لك كذا ( 1 ) وجمعه أخفاف كقفل وأقفال .
وقوله صدقة الخف تدفع إلى المتجملين يريد بالخف الإبل ، كما في قوله لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ( 2 ) ولا بد هنا من حذف مضاف ، أي في ذي خف وفي ذي نصل وذي حافر ، ومنه الرهان في الخف .
وفي الخبر نهي عن حمى الأراك إلا ما لم تنله أخفاف الإبل
أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه .
والخف أيضا : ما يلبس في الرجل ، وجمعه خفاف ككتاب .
ومنه
الحديث سبق الكتاب الخفين
يريد أن الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا الخف ، فالمسح على الخفين حادث بعده .
وفي الحديث لم يعرف للنبي ص خف إلا خفا أهداه له النجاشي
قال بعض الشارحين : ظهر عندي من إطلاقات أهل الحرمين ومن تتبع الأحاديث إطلاق الخف على ما يستر ظهر القدمين سواء كان له ساق أو لم يكن .
وفي الحديث أما لولا الخفاف إلى التجمير لكان كذا
هي بالخاء المعجمة والفاءين بعدها ، لعل المراد بها الإبل الخفاف المسرعات إلى رمي الجمار ، من خف إلى العدو وأسرع إليه والله أعلم .
قال بعض الشارحين : ولم أقف لمعنى مناسب لذلك ، ولعل صوابه الحفاف بالحاء المهملة والفاءين بمعنى الزمان المستطيل ، هذا كلامه وهو كما ترى .
وفي الخبر أيها الناس إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم
أي حركة وقرب ارتحال ، يريد الإنذار بموته .
( خلف ) قوله تعالى : جعل الليل والنهار خلفة [ 25 / 62 ] بالكسر أي يخلف
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 404 .
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .