تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
حتى يبلغ البئر والغول بالضم من السعالي والجمع أغوال وغيلان . وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول . يقال غالته غول : إذا وقع في مهلكة والغول بالضم : واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين وهم سحرتهم . وفي الحديث إذا تغولت بكم الغول فأذنوا كانت العرب تزعم في الفلوات تتغول غولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم . ويقولون للنار التي توقد وتطفأ : وهكذا كانت نار الغيلان . وفي الحديث ما منا أحد اختلفت إليه الكتب وأشير إليه بالأصابع ، وسئل عن المسائل وحملت إليه الأموال إلا اغتيل هو من الاغتيال وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع ، فإذا صار إليه قتله . والغيلة مثله . يقال قتل فلان غيلة : أي خفية . ومثله قوله أخاف أن تغتال فتقتل والغائلة : الفساد والشر . ومنه قضى أمير المؤمنين ع في رجل أغار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة أي فسادا فقضى أن لا يغرمها المغار . ومنه البيض يذهب بقرم اللحم وليس له غائلة اللحم وفي الحديث أعوذ بك أن أغتال من تحتي أي أهلك بالخسف . والأصل في الاغتيال أن يؤتى المرء من حيث لا يشعر وأن يدهى بمكروه ولم يرتقبه . والغيلة : الأخذ على غرة . ويقال أضرت الغيلة بولد فلان : إذا أتيت أمه وهي ترضعه . وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه . وفي الخبر لقد هممت أن أنهى عن الغيلة والغيل بالفتح : اسم ذلك اللبن . وفي معاني الأخبار نهى عن الغيلة وهي أن يجامع الرجل امرأته وهي ترضع .
مجمع البحرين — صفحة 438 | الشيخ فخر الدين الطريحي