وقد ورد أن بعض الأعضاء تحتج لصاحبها كما جاء في بعض الأخبار أن أعضاءه تشهد عليه بالزلة فتتطاير شعره من جفن عينيه فتستأذن بالشهادة .
فيقول الحق تكلمي يا شعرة عينيه واحتجي لعبدي فتشهد له بالبكاء من خوف الله تعالى فيغفر له .
فينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة .
وعلى هذا فلا يلزم من الختم على الأفواه عدم وجود المحاجة .
قوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها [ 58 / 1 ] هي خولة بنت المنذر حيث ظاهر منها زوجها .
وقصتها المروية عن أبي عبد الله ع أنه قال : كان رجل على عهد رسول الله ص يقال له أوس بن الصامت وكان تحته امرأة يقال لها خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم من ساعته وقال لها أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي فجاءت إلى رسول الله ص ، فقالت يا رسول الله إن زوجي قال لي : أنت علي كظهر أمي وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها ، فقال لها رسول الله ص أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله يا محمد قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ، الذين يظاهرون [ 58 / 1 ] إلى آخر الآية
قوله لا جدال في الحج [ 2 / 197 ] أي لا مراء مع الخدم والرفقة في الحج كأن يقول بعضهم لبعض : الحج غدا أو بعد غد ، أو حجي أبر من حجك ، وهكذا .
وفي الحديث الجدال في الحج هو قول الرجل لا والله وبلى والله
قال بعض الأفاضل : الأصح أن مطلق اليمين جدال .
قوله يجادلنا في قوم لوط [ 11 / 74 ] يعني إبراهيم ع .
مجمع البحرين — صفحة 335
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٣٥