من اليمن ، وهو جعفي بن سعد العشيرة ، والنسبة إليه كذلك .
( جفف )
في الحديث جف القلم بما أنت لاق
يريد ما كتب في اللوح من الكائنات والفراغ منها ، يقال جف الثوب وغيره بالكسر من باب تعب جفافا وجفوفا بالفتح فيهما : إذا ابتل ثم جف ، فجعل جفاف القلم كناية عن جريانه بالمقادير وإمضائها والفراغ منها تمثيلا ، وذلك أبلغ في المراد لأن الكاتب إنما يجف قلمه بعد الفراغ مما يكتب .
قال بعض شراح الحديث : ولم يوجد هذا اللفظ مستعملا على هذا الوجه فيما انتهى إلينا من كلام العرب ، فيمكن أن يكون من الألفاظ المستعارة التي لم يهتد إليها البلغاء ، فاقتضتها الفصاحة النبوية .
والجف بضم الجيم وتشديد الفاء : وعاء طلع النخل ، وهو الغشاء الذي يكون عليه .
ومنه ما روي فيما سحر به النبي ص فجعل في جف طلعة .
والجفة بالفتح : جماعة الناس ، يقال دعيت في جفة الناس : أي في جماعتهم .
( جلف ) الجالفة : الشجة التي تقشر الجلد مع اللحم ، ومنه طعنة جالفة : للتي لم تصل إلى الجوف ، وهي خلاف الجائفة .
والجلف بالكسر فالسكون القشر ، ويقال أعرابي جلف أي جاف .
قال الجوهري : وأصله من أجلاف الشاة ، وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ، وعن أبي عبيدة أصل الجلف الدن الفارغ .
وجلفة القلم : سنانه .
ومنه
حديث علي ع ألق دواتك وأطل جلفة قلمك ( 1 )
( جنف ) قوله تعالى : فمن خاف من موص جنفا [ 2 / 182 ] أي ميلا وظلما .
والجنف : هو الميل والعدول عن الحق ، يقال جنف بالكسر يجنف جنفا وبابه تعب أي ظلم ، وأجنف مثله .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 228 .