المجردة - إلى أن الملائكة والجن أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة .
وفي شرح المقاصد : الملائكة أجسام لطيفة نورانية كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة شأنها الطاعات ومسكنها السماوات وهم رسل الله إلى الأنبياء يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
ونقل عن المعتزلة أنهم قالوا : الملائكة والجن والشياطين متحدون في النوع ، ومختلفون باختلاف أفعالهم .
أما الذين لا يفعلون إلا الخير فهم الملائكة .
وأما الذين لا يفعلون إلا الشر فهم الشياطين .
وأما الذين يفعلون الخير تارة والشر أخرى فهم الجن ، ولذلك عد إبليس تارة في الجن وتارة في الملائكة .
ومن الملائكة حملة العرش وهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم .
فعن ميسرة أنه قال أرجلهم في الأرضين السفلى ورؤسهم قد خرقت العرش وهم خشوع لا يرفعون طرفهم ، وهم أشد خوفا من أهل السماء السابعة ، وأهل السماء السابعة أشد خوفا من أهل السماء السادسة وهكذا إلى سماء الدنيا .
وعن الصادق ع إذا أمر الله ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله اليمنى في السماء السابعة ، وأن لله ملائكة أنصافهم من ثلج وأنصافهم من نار ، وإن لله ملائكة بعد ما بين شحمة أذنه إلى عينيه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير ، قال والملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وإنما يعيشون بنسيم العرش ، وإن لله ملائكة ركعا سجدا إلى يوم القيامة
وما في ملكه شيء أي لا يملك شيئا .
وفي لغة ثالثة : ما في ملكته شيء بالتحريك .
ومنه
الدعاء الحمد لله الذي خضع كل شيء لملكته
وفي الحديث ملكتني عيني وأنا جالس
هو كقولهم ملكته عينيه ، يكنى به عن النوم .
مجمع البحرين — صفحة 293
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٩٣