تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والمعنى على ما قاله المفسر : مثلهم كمثل الذي ينعق بالغنم فلا تدري ما يقول ، إلا أنها تنزجر بالصوت عما هي فيه . والنعيق : صوت الغراب . ومنه الغراب الناعق . وفي حديث كميل أتباع كل ناعق يريد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد وتزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع ويعتقدون كل مدع ويخبطون خبط عشواء من غير تمييز بين محق ومبطل
( نغق ) نغق الغراب ينغق بالغين المعجمة : إذا صاح كنعق والباب واحد .
( نفق ) قوله تعالى واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا [ 60 / 10 ] أي إذا ألحقت امرأة منكم بأهل العهد مرتدة فاسألوا ما أنفقتم من المهر إذا منعوها وهم أيضا فليفعلوا ذلك . قوله إذا لأمسكتم خشية الإنفاق [ 17 / 100 ] قيل أي خشية الفقر والفاقة من قولهم أنفق الرجل إذا افتقر وذهب ماله . قوله وإن كان كبر عليك إعراضهم [ 6 / 35 ] أي إن كان عظم واشتد عليك إعراضهم وانصرافهم عن الإيمان بك وقبول دينك وامتناعهم من اتباعك وتصديقك . فإن استطعت [ 6 / 35 ] أي فإن قدرت وتهيأ لك أن تبتغي [ 6 / 35 ] أي أن تطلب وتتخذ نفقا في الأرض [ 6 / 35 ] أي سربا ومسكنا في جوف الأرض أو سلما [ 6 / 35 ] أي مصعدا في السماء ودرجا فتأتيهم بآية [ 6 / 35 ] أي حجة تلجئهم إلى الإيمان وتجمعهم على ترك الكفر فافعل ذلك . ولو شاء الله لجمعهم على الهدى بإلجاء فأخبر الله عز وجل عن كمال قدرته وأنه لو شاء لألجأهم إلى الإيمان . ولم يفعل ذلك لأنه ينافي التكليف ويسقط استحقاق الثواب الذي هو الغرض من التكليف .
مجمع البحرين — صفحة 240 | الشيخ فخر الدين الطريحي