وأنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول : إن الخالق يبيد لأنه إذا دخله الغضب والتضجر جاز عليه التغيير ، وإذا دخل عليه التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ولم يعرف المكون من المكون ولا القادر من المقدور ولا الخالق من المخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( 1 ) وإساف ككتاب وسحاب صنم وضعه عمرو بن يحيى على الصفا ونائلة على المروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة ، وهما إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين فعبدتهما قريش ، وقالوا لولا أن الله رضي أن يعبد هذان ما حولهما عن حالهما .
وفي الخبر لا تقتلوا أسيفا
الأسيف : الشيخ الفاني ، وقيل العدو ، وقيل الأسير .
ويوسف النبي ع ولد يعقوب ، ومعناه مأخوذ من أسف أي غضب ، لأنه أغضب إخوته بما ظهر من فضله عليهم وشدة محبة والده له ، وفيه ستة أوجه ضم السين وكسرها وفتحها مع الهمزة وتركها ، وفي كتب السير عاش يوسف مائة وعشرين سنة .
( افف ) قوله تعالى : ولا تقل لهما أف [ 17 / 23 ] الأف كلمة يقال لما يتضجر منه ويستثقل ، ومنه قوله : أف لكم ولما تعبدون [ 21 / 67 ] وفيها على ما قيل تسع لغات أف بحركات ثلاث بغير تنوين وبالحركات الثلاث مع التنوين وأفة وأف وأف ، والأفصح ما ورد به الكتاب ، وذكر في القاموس أربعين لغة ، واقتصر في الصحاح على ست .
ومنه
الحديث إذا قال الرجل لأخيه أف انقطع ما بينهما من الولاية
وأففت بفلان تأفيفا : إذا قلت له أف لك .
وأما قولهم أف وتف فذكر في المجمل عن تغلب أنه قال الأف : قلامة الظفر ، وقال غيره الأف ما رفعته من الأرض من عود أو قصبة .
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 ص 150 .