والعرب تعبر عنه بقولهم : ملحد .
والجمع زنادقة .
وفي الحديث الزنادقة هم الدهرية الذين يقولون لا رب ولا جنة ولا نار وما يهلكنا إلا الدهر
وفي المجمع : الزنادقة قوم من المجوس يقال لهم الثنوية يقولون : النور مبدأ الخيرات ، والظلمة مبدأ الشرور .
وقيل : مأخوذ من الزند ، وهو كتاب الفهلوية كان لزرادشت ( 1 ) المجوس .
ثم استعمل في كل ملحد في الدين .
وقيل هم قوم من السبائية أصحاب عبد الله بن سبإ ( 2 ) أظهر الإسلام ابتغاء الفتنة وتضليلا للإسلام فسعى أولا بإثارة الفتنة على عثمان .
ثم انضوى إلى الشيعة وأخذ في تضليل جهالهم حتى اعتقدوا في علي ع العبودية فاستتابهم علي ع فلم يتوبوا فأحرقهم مبالغة في النكاية .
وفي مفاتيح العلوم : الزنادقة هم المانوية ( 3 ) وكانت المزدكية يسمون بذلك .
ومزدك ( 4 ) هو الذي ظهر في أيام قباذ ، وزعم أن الأموال والحرم مشتركة
هامش
( 1 ) نبي أرسله الله إلى الفرس في أزمنة سحيقة في القدم . وفي أحاديثنا : إنه جاءهم بكتاب ضخم في اثني عشر ألف إهاب ثور ، فقتلوه وأحرقوا كتابه . ولذلك كانت المجوس من أهل الكتاب عندنا .
( 2 ) شخصية موهومة ، حاكتها السياسة الأموية تمويها على قداسة البيت العلوي الرفيع وحطا من كرامتهم التليدة . راجع ( المدخل ) للعلامة : السيد مرتضى العسكري .
( 3 ) المانوية : نسبة إلى ( ماني ) مؤسس المذهب المانوي القائل بمبدأين للوجود : مبدأ الخير : يزدان . ومبدإ الشر : أهريمن . وكانت أهم معجزاته : براعته في فن التصوير . كان ظهوره في بلاد الفرس قبل الإسلام حوالي ثلاثة قرون .
( 4 ) مزدك : متنبئ فارسي : جاء أيام قباذ ( والد أنوشيروان ) . وكان نهما شرسا . وهو القائل بالإباحية الجنسية والاشتراكية الاقتصادية . وكان يكافح الاختصاص في النساء والأموال . فاجتمعت حوله الأراذل والأوباش . وجنح إليه ذووا الشهوات ومنهم الملك ( قباذ ) ولم تطل مدته حتى أفناهم الملك العادل أنوشيروان عن آخرهم .