قوله : إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين [ 43 / 81 ] يعني إن كنتم تزعمون للرحمن ولدا فأنا أول الجاحدين لما قلتم والآنفين ، من قولهم عبد إذا حجد وأنف .
قوله : ونحن له عابدون [ 2 / 138 ] أي خاضعون أذلاء ، من قولهم طريق معبد أي مذلل قد عثر الناس فيه .
قوله : إياك نعبد [ 1 / 5 ] أي نخصك بالعبادة ، وهي ضرب من الشكر وغاية فيه وكيفية ، وهي أقصى غاية الخضوع والتذلل .
قوله : أن عبدت بني إسرائيل [ 26 / 22 ] أي اتخذتهم عبيدا لك ، قيل ومحل أن عبدت رفع بأنه عطف بيان لتلك .
ونظيره وقضينا إليه ذلك .
الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع والمعنى تعبيدك بني إسرائيل نعمة تمنها علي ، ويجوز أن يكون في محل النصب والمعنى إنما صارت نعمة علي لأنك عبدت بني إسرائيل .
قوله : فادخلي في عبادي [ 89 / 29 ] أي في حربي .
والعباد في الحديث والقرآن جمع عبد وهو خلاف الحر ، والعبيد مثله ، وله جموع كثيرة والأشهر منها أعبد وعبيد وعباد .
وحكى عن الأخفش عبد مثل سقف وسقف .
قال الجوهري : ومنه قرأ بعضهم وعبد الطاغوت وأضافه .
قال الشيخ أبو علي في قوله : وعبد الطاغوت قال الزجاج : هو نسق على لعنة الله ، والتقدير ومن لعنه الله ومن عبد الطاغوت .
وقال الفراء : تأويله وجعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت ، فعلى هذا يكون المفعول محذوفا ، وذلك لا يجوز عند البصريين ، والصحيح الأول .
ثم قال : ولا تعلق في هذه الآية للمجبرة لأنه أكثر ما تضمنته الأخبار بأنه خلق من يعبد الطاغوت على قراءة حمزة وغيره ، ولا شبهة في أنه تعالى خلق الكافر وأنه لا خالق للكافر سواه ، غير أن ذلك لا يوجب أن يكون خلق الكفر وجعله كافرا ، وليس لهم أن يقولوا إنا نستفيد من قوله جعل منهم من عبد
مجمع البحرين — صفحة 94
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٩٤