وفي حديث الحجر سودته خطايا بني آدم
وفيه تخويف عظيم ، لأنه إذا أثرت في الحجر فما ظنك في تأثيرها في القلوب .
ويتم الكلام في حجر .
وفي الحديث أرسل الله محمدا إلى الأبيض والأسود
كأنه يريد إلى العرب والعجم .
والأسود : الحية العظيمة .
ومنه
المحرم يقتل الأسود الغدر
والأسودان : التمر والماء
وفي حديث ملكي القبر فأتاه ملكان أسودان أزرقان
يحتمل أن يكون السواد على الحقيقة لما في لون السواد من الهول والنكر ، ويحتمل الكناية عن قبح المنظر وفضاعة الصورة .
وسودة بنت زمعة زوجة النبي ص ( 1 ) ، وهي صاحبة الشاة التي قال النبي ص فيها
ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها
والمسودة بكسر الواو أي لابسي السواد ، ومنه
الحديث فدخلت علينا المسودة
يعني أصحاب الدعوة العباسية ، لأنهم كانوا يلبسون ثيابا سودا وعيسى بن موسى أول من لبس لباس العباسيين من العلويين ، استحوذ عليهم الشياطين وأغمرهم لباس الجاهلية .
ومن أمثال العرب ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة قيل أول من قال ذلك عامر بن ذهل ، وله قصة مذكورة في محلها .
ويقال كلمت فلانا فما رد علي سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة .
وسويد بن غفلة بالغين المعجمة من رواة الحديث شهد مع علي ع في صفين وتزوج جارية بكرا وهو ابن مائة سنة وستة عشر سنة وافتضها ، وكان يختلف إليها وقد أتت عليه سبع وعشرون ومائة سنة ، سكن الكوفة ومات بها في
هامش
( 1 ) في أعلام النساء ج 2 ص 269 : توفيت سودة بالمدينة في شوال سنة 54 ه في خلافة معاوية ، وفي رواية أنها توفيت في خلافة عمر بن الخطاب ، وفي رواية أنها توفيت سنة 55 ه .