قال : قداحهم التي يستقسمون بها » « 1 »
. قوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [ 2 / 280 ] أي إلى سعة . والميسرة السعة ، وقرأ بعضهم فنظرة ميسرة بالإضافة ، ومنه الأخفش لأنه ليس في الكلام مفعل بغير هاء ، وأما مكرم ومعون فهما جمع مكرمة ومعونة . قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [ 84 / 8 ] أي ومن أعطي كتابه الذي فيه تثبت أعماله من طاعة أو معصية بيده اليمنى فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، يريد أنه لا يناقش في الحساب ويواقف على ما عمل من الحسنات وما له عليها من الثواب وما حط من الأوزار أما بالتوبة أو بالعفو .
وفي الحديث « ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الله الجنة برحمته . قالوا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك » .
وفي الخبر « إن هذا الدين يسير »
أي سهل قليل التشديد . وفيه
« كل ميسر لما خلق له »
أي مهيأ ، أي إن الله قدر لكل أحد سعادته أو شقاوته ، فسهل على السعيد أعمال السعداء وهيأه لذلك ، ومثله في الشقي .
وفي الدعاء « اللهم تفضل علي بالمياسرة إذا حاسبتني »
المياسرة مفاعلة من اليسر والمراد المسامحة في الحساب . وتيسر لفلان الخروج واستيسر له بمعنى ، أي تهيأ . والميسور : ضد المعسور ، ومنه « لا يسقط الميسور بالمعسور » . قال سيبويه : هما صفتان ، إذ لا يجيء المصدر على مفعول ، وقولهم « دعه إلى ميسوره ومعسوره » مؤول . والأيسر : نقيض الأيمن . والميسرة : خلاف الميمنة . واليسار بالفتح : خلاف اليمين ، ولا تقل يسارا بالكسر . وفي القاموس اليسار ويكسر : خلاف اليمين .
هامش
( 1 ) . البرهان ج 1 ص 497 .