قال : أين قوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ قال : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم « 1 » .
وفي الحديث تكرر ذكر النفر بالتحريك ، وهم عدة رجال قيل من ثلاثة إلى عشرة ، وقيل إلى سبعة ، ولا يقال نفر فيما زاد على العشرة . والنفير مثله .
وفي الحديث « إذا سافر الرجل وحده فهو غاو والاثنان غاويان والثلاثة نفر »
أي جماعة ، وروي سفر أي ركب . ونفر القوم نفرا تفرقوا الحاج من منى دفعوا للحج . ونفرت إلى مكة : دفعت نفسي إليها . ونفروا إلى الشيء : أسرعوا إليه . وليلة النفر يوم النفر : لليوم الذي ينفر الناس من منى ، فالنفر الأول من منى هو اليوم الثاني من أيام العشر ، والنفر الثاني هو اليوم الثالث منها ، ويقال أيضا يوم النفر بالتحريك ويوم النفور ويوم النفير . والمنافرة : المحاكمة في الحسب ، يقال نافره فنفره ينفره بالضم لا غير ، أي غلبه .
وفي حديث محمد بن عبد الله ع « فنفر عليه محمد بانتهار »
أي قضى عليه الحكم بالغلبة ، يقال نفر عليه ينفر : أي قضى عليه الحكم بالغلبة . ونفرت الدابة تنفر نفورا ونفارا : جزعت وتباعدت ، والاسم النفار بالكسر
وفي الحديث « لا تضربها على النفار فإنها ترى ما لا ترون » .
والنيلوفر ويقال اللينوفر ضرب للرياحين ينبت في المياه الراكدة ، قيل هو نافع لأوجاع كثيرة .
( نقر ) قوله تعالى : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [ 74 / 8 ] أي نفخ في الصور ، والناقور الصور .
هامش
( 1 ) . البرهان ج 2 ص 171 .